صاحب محمد حسين نصار
11
الأجل في الفقه الاسلامي
والتنقيب والمراجعة ، والاعتماد على هذه المصادر فقط يُشكّل حالة صعبة وعسيرة ، الأمر الذي يتطلّب مراجعة المراجع والدراسات الحديثة ، فأخذت أتتبّع ما له علاقة بالموضوع ؛ للإحاطة ، ولجمع أطرافه الواسعة المتعدّدة من أجل استيعاب الموضوع وإثرائه ، إذ يرى القارئ في هذا الكتاب موسوعة فقهية مصغّرة ، تضمّ مباحث عديدة تخصّ الأجل . وعلى الرغم من أنّ هذه الدراسة غير متخصّصة بدراسة القانون ، إلّاأنّني توخّيت إبراز أثر الفقه الإسلامي في القانون الوضعي ، وقارنت أغلب الموضوعات الفقهية الواردة في هذا الكتاب بالقانون المدني والأحوال الشخصية العراقي ؛ رغبةً في تقديم صورة واضحة لموضوع البحث ، وتأكيداً للرصانة العلمية بأنّ الفقه الإسلامي قد سبق القوانين الوضعية في دقّة توضيح المسائل المهمّة ، وإيجاد الحلول المُقنّنة لها ، وخير مثال على ذلك ما يخصّ مسائل القانون وما يتعلّق به ، فانتظم الكتاب في خطته على أربعة أبواب وخاتمة ، فتناول الباب الأول ( التعريف بالأجل ) ، وضمّ ثلاثة فصول : ماهية الأجل وحقيقته وأدلّة مشروعيته ، وشروط الأجل ، وأنواعه . وأمّا الباب الثاني ( الأجل في أحوال الأُسرة ) فقد ضمّ ثلاثة فصول أيضاً : في الحمل والرضاع والحضانة ، وفي عدّة فُرق الزواج ، وفي أحكام المفقود والإيلاء ، ومدّة التعريف باللُّقَطة . وعالجت في الباب الثالث الأجل في المعاملات المالية والإجراءات القضائية ، وجاء على فصلين : المعاملات المالية ، الاجراءات القضائية . وأمّا الباب الرابع فقد خُصّص ل ( انقضاء الأجل ) ، وهو على ثلاثة فصول : ضمّ الأول موضوع انقضاء الأجل بطريقه الطبيعي ( الحلول ) ، والثاني انقضاء الأجل بطرق استثنائية لا إرادية ، والثالث تناول انقضاء الأجل بطرق استثنائية إرادية . وقد ضمّت هذه الفصول مباحث ومقاصد عديدة توضّح جزئيات فصول هذه