محمد جواد مغنية
602
عقليات إسلامية
لكل ذي حق حقه ، ويجبي الفيء والزكاة ، وينفقها على الجند والمجاهدين وفي سبيل الصالح العام ، وبكلمة ينفذ أحكام الدين وتعاليمه بما يراه من الوسائل . . وعلى الناس أن يسمعوا له ويطيعوا قال سبحانه : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ . 80 النساء وظيفة الإمام : إذا انتقل النبي إلى الرفيق الأعلى انقطع الوحي ، ما في ذلك ريب ، ولكن تبقى رسالة النبي بطبيعة الحال ، وإذا ختمت به النبوة كسيد الأنبياء محمد ( ص ) وجب أن تكون شريعته للبشرية جمعاء ، وأن تستمر إلى يوم يبعثون ، كما جاء في الحديث : حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة . . ولا بد لكل شريعة ورسالة من وجود حارس يحفظها ، ويقوم بأعبائها والا لم يكن لوجودها أي نفع وأثر ، ومن هنا استقرت الأنظمة في عصرنا على وجود هيئة تنفيذية لضمان سير العمل في الدولة على أساس المباديء التشريعية . والشيعة الاثنا عشرية يسمون القائم بأعباء الدين نيابة عن رسول اللّه - بالامام ، ويحرصون مهامه بالآتي : 1 - ان الامام يبلغ الأجيال كل ما بلغه النبي في حياته ، ولذا يجب أن يحيط علما بالدين إحاطة تامة كاملة كالنبي مع وجود الفارق في طريق العلم ، وهو أن النبي يأخذ العلم من اللّه سبحانه ، والامام يأخذه من النبي . . وكما أن الذات النبوية ليس لها أمر ولا رأي في الوحي وإنما هي ناقلة له ،