محمد جواد مغنية
597
عقليات إسلامية
بدور السنة . . ولو كان في واقع الحال ما يبرر تفضيل الشيعة لكان هذا مفهوما ، ولكن الحال على العكس ، وفي القليل أن السنة والشيعة متساويان في النصيب . . وقد يكون للمؤلف بعض العذر في أن يخص الشيعة بنصيب كبير ، لأن الفلسفة الإسلامية لم تف بحقهم حتى الآن ، ولكن بشرط عدم الإخلال بالتوازن » . كتب كوربان عن فلاسفة الشيعة أكثر مما كتب عن فلاسفة السنة فعاتبه الدكتور بدوي بحرقة ، واتهمه بالإجحاف وعدم الإنصاف ! . . ومن قبل كتب البدوي وغيره من السنة المعاصرين وغير المعاصرين ، وألفوا عشرات الكتب في الفلسفة الإسلامية ، وأجحفوا ولم يفوا بحق الشيعة وفلاسفتهم ومع هذا سكتوا وتجاهلوا ! . . وعلى أية حال نشكر الدكتور بدوي على إشارته إلى « أن كتب تاريخ الفلسفة الإسلامية لم تف بحق الشيعة حتى الآن » . لسنا باطنيين : والذي يهمني هنا مما نقله الدكتور بدوي عن كوربان هو قوله : « الفكر الشيعي يقوم على أساسين : التأويل الباطن . ثم الولاية . . ان النبوة قد ختمت بمحمد ( ص ) أي أنه آخر الذين جاءوا بشريعة جديدة للإنسانية بعد آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى « 1 » ولكن الشيعة يرون أن ختام
--> ( 1 ) المعروف أن أصحاب الشريعة من الأنبياء خمسة : نوح وإبراهيم وعيسى ومحمد ، وآدم ليس منهم . قال سبحانه : « ولقد عهدنا لآدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما - 115 طه . . . ونحن لا نعرف شريعة عيسى ولم نر لها أثرا ، وأقواله التي بين أيدي الناس كلها أو جلها وصايا ونصائح ، والكنيسة هي التي تحلل وتحرم ، وليس الأناجيل .