محمد جواد مغنية
566
عقليات إسلامية
المساواة . فقال النبي ( ص ) : ان عليا مني وأنا منه . فقال جبريل : وأنا منكما . فسمع صوت يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . . . ومن فتوة علي أنه عرض نفسه للموت بمبيته في فراش النبي ليلة الهجرة . . . وكان ولده الحسين في التضحية من طراز نادر ، فضحى بنفسه في سبيل المثل الإسلامية حتى قرن اسمه باسم السيد المسيح ، وأخباره بأخباره » . أهل البيت والتصوف : وتجدر الإشارة إلى أنه لا يسوغ بحال أن نعد من الصوفية من عناهم سبحانه بقوله : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 33 الأحزاب . لأن كلمة التصوف توحي عند إطلاقها بعدم الاعتدال . . فمن أحب اللّه من الصوفية أفرط - غالبا - في تصرفاته وكان أشبه بالمجاذيب ومن كره الدنيا فرط وظلم نفسه وأهله . . . هذا ، إلى أن أقوال الصوفية مليئة بالشطحات مثل القول بالكشف وعلم الباطن ، وقمع الغرائز ، والحلول ووحدة الوجود . . . وكل ذلك يبرأ منه النبي وأهل بيته . وتسأل : هل معنى التطهير في آية الأحزاب أن نفوس أهل البيت منزهة عن الميول الخبيثة التي تحث على الشر ، وانها تنبعث عفوا وتلقائيا إلى الخير فإذا كان الأمر كذلك فلا فضل وفضيلة لأهل البيت لأنهم - وهذه هي الحال - لا يعانون أي جهد ومشقة في السباق إلى الخيرات .