محمد جواد مغنية

945

عقليات إسلامية

حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . البقرة 217 أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً الكهف 105 أي لا قيمة لهم عندنا ولا كرامة ، ولا نعتد بهم ولا بأعمالهم ، لأنهم أوقعوها على غير الوجه الذي يستحقون عليه الأجر والثواب . ومهما يكن ، فان كلا من الايمان وعمل الخير جزء متمم للثاني لا يغني أحدهما عن الآخر ، وبهذا صرحت الآية 97 من سورة النحل : وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ . غافر 40 اذن الايمان باللّه شرط أساسي لجزائه وثوابه ان من يؤمن باللّه واليوم الآخر يقابل غدا بين حسناته وسيئاته ، وينظر أيتها أكثر ، فان كانت الإساءة كان كمن لم يحسن ، وان كان الاحسان كان كمن لم يسيء ، إذ الأكثر ينفي الأقل ، وان تساويتا كان كمن لم يصدر عنه شيء ، هذا فيما يعود إلى حق اللّه فقط ، أما حق الناس كالزنى والسرقة والعدوان فالعقاب مستحق