محمد جواد مغنية

923

عقليات إسلامية

« ولا تجعل عيشي كدا كدا . . . وصن وجهي باليسار ، ولا تبتذل جاهي بالاقتار ، فاسترزق أهل رزقك ، واستعطي شرار خلقك ، فافتن بحمد من أعطاني ، وابتلي بذم من منعني . . . واعصمني من أن أظن بذي عدم خساسة ، أو أظن بصاحب ثروة فضلا » . الجواب : ان الفقر كما قال الإمام كد ونكد وذل ، وهو فوق ذلك يحمل صاحبه على أن يظن الشر بأهل الخير ، والخير بأهل الشر ، فيذم من يستحق المدح ، ويمدح من يستحق الذم ، لذا تعوذ منه الإمام ، فاما صحبة الفقراء فإنها السبيل إلى معرفة المجتمع وأدوائه ، والباعث على الجهاد والعمل لتغيير الأوضاع الفاسدة ، على العكس من مجالسة الأغنياء فإنها تبعث على الكسل والخمول ، وسوء الظن باللّه والصالحين من عباده . قال الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تجالسوا الموتى ، قيل من هم يا رسول اللّه ؟ قال : كل غني مترف ، وقال الإمام علي ( ع ) : مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ، وقال الإمام محمد الباقر : « إياكم ومجالسة الأغنياء ، فان الإنسان يجالسهم ، وهو يرى أن للّه عليه نعمة ، فما يقوم حتى يرى أن ليس للّه عليه نعمة » . الشعور بالمسؤولية : ومن دعائه : « اللهم إني اعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره ، ومن معروف أسدى إلي فلم أشكره ، ومن مسيء اعتذر اليّ فلم اعذره ، ومن ذي فاقة