محمد جواد مغنية
543
عقليات إسلامية
وكلمة « لم يستقم » تشير إلى أن مصرع الحسين أحيا نفوس أمة محمد بعد أن أماتها الأمويون بالإرهاب والرشوة ، وأنها انتقمت منهم لحريتها وكرامتها وصاحت : يا لثارات الحسين . . وهي تعني بكلمة الحسين دين محمد والانسانية . . وكانت هذه الأصوات قبل مصرع الحسين تتردد ألف مرة قبل ان تتفوه بحرف واحد ضد السلطة الباغية . . ثم أصبحت ثورة الحسين مع الأيام النهج الواضح لخلاص المحرومين والمعذبين ، والرافد لصمود كل مناضل ومجاهد . وبهذا يتبين معنا أن ثورة الإمام الحسين تختلف عن سائر الثورات ، لأن كل ثورة لا تتغلب على القوي المعاند الا إذا استكملت العدة والعدد ، ما عدا ثورة الحسين فقد كانت نفسه هي القوة والعدد والعدة ، وبها وحدها تغلب على الطغاة المعتدين . . أجل ، تسوغ المقارنة بين ثورة الحسين ، والفداء عند المسيحيين حيث قالوا : ان السيد المسيح قدم نفسه للصلب وتحمل الآلام ليخلص العالم من الخطيئة مع الفارق بان الحسين ضحى بنفسه ليخلص الإنسانية من ظلم وعدوان المعتدين . كربلاء وثارات بدر وأحد : أما الكاتب المصري الشهير الأستاذ عبد الكريم الخطيب - فيرى أن الدافع الأول على قتل الإمام الحسين وأهله هو أن قريشا أرادت أن تثأر لقتلاها في بدر واحد من عترة النبي ( ص ) قال في كتاب علي بن أبي طالب ص 145 وما بعدها طبعة 1967 ما نصه بالحرف الواحد : « لو أن بطولة علي كانت موضع شك ، أو كان انفراده بها موضع منازعة لما سار الحديث بها مسير المثل ، فكان مما قيل فيه وفي سيفه : لا سيف