محمد جواد مغنية

874

عقليات إسلامية

قال أمير المؤمنين ( ع ) : سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك . وقال الإمام الصادق ( ع ) : ( إن الذنب خير من العجب ) . ذلك ان المذنب قد يندم ويتوب ، اما المعجب فإنه ، تماما كالمريض يعتقد انه صحيح معافى . . . وقال : يدخل رجلان إلى المسجد : أحدهما عابد ، والآخر فاسق ، فيخرجان ، والفاسق صديق ، والعابد فاسق ، لان العابد يدخل ، وهو مدّل بعبادته ، ويكون فكره في ذلك ، اما الفاسق فيكون فكره في الندم على فسقه ، فسيتغفر اللّه من ذنبه . وقال : العجب كل العجب بذره الكفر ، وارضه النفاق ، وماؤه البغي ، وأغصانه الجهل ، وورقه الضلالة وثمره اللعنة والخلود في النار . وبالتالي ، فان الضاحك مع الخوف من اللّه أفضل الف مرة من الباكي المدل المعجب بعمله ، ومثله ما يعرف لاحد فضلا . واللّه سبحانه المسؤول ان يجعلك وإياي - أيها القارئ - من المصلين السعداء عند ربهم ، ويثيبك على قراءة كلمتي هذه ، ويثيبني معك اجر من صلى للّه ، وقرأ للّه ، وكتب للّه . . . بحق الرسول وآل الرسول صلوات اللّه عليه وعليهم . . . انه خير مسؤول .