محمد جواد مغنية

869

عقليات إسلامية

الصلاة الصلة بين اللّه والعبد : الصلاة صله بين اللّه والعبد ، ومن تركها فقد قطع كل صلة بينه وبين خالقه ، ومن هنا كانت عامود الدين ، وركنه الركين ، وقرة عين الأنبياء والمرسلين ، يقبل ما عداها تبعا لها ، ولا يقبل شيء بدونها ، وابرز ما في هذه الصلة هو تطابق أو تعلق إرادة الخالق والمخلوق في الطاعة التي ترفع الانسان إلى ربه وتقربه من رحمته ، وتؤكد فيه صفة العبودية ، ومن كان على شيء من معرفة الشريعة الاسلامية واسرارها لا يشك ابدا في أن التسليم للّه حقا ، والانقياد له صدقا لا يتم ولن يتم الا بهذه الصلاة الخاصة ، وهذا الشكل الذي أشار إليه الإمام زين العابدين في هذه المناجاة : « اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقفنا فيه على مواقيت الصلوات الخمس بحدودها التي حددت ، وفروضها التي فرضت ، ووظائفها التي وظفت ، وأوقاتها التي وقت ، وأنزلنا فيها منزلة المصيبين لمنازلها الحافظين لأركانها ، المؤدين لها في أوقاتها على سنة عبدك ورسولك ، صلوات اللّه عليه وآله في ركوعها وسجودها ، وجميع فواضلها على أتم الطهور واسبغه ، وأبين الخشوع وابلغه » .