محمد جواد مغنية
847
عقليات إسلامية
تحتها الأنهار . . . فما عذر من أغفل دخول ذلك المنزل بعد فتح الباب ، وإقامة الدّليل ) . يقول الامام : ( إلهي ، لقد أمرت ونهيت وكان عليّ أن أسمع وأطيع ، ولكنّ خاطر السّوء أمسك بي عن السّمع والطّاعة ، وأوقعني فيما لا تحبّ ، ولا ترضى ، وقد أمرتني في حالي هذه أن أطرق باب التّوبة آسفا نادما ، وها قد فعلت ، وأتيتك تائبا ، فافتح لي باب رحمتك وغفرانك ) . وإذا كان هذا الخطاب من الامام للّه جل وعز ، فإنه في الوقت نفسه خطابا لي ولك - أيها القارئ - ولكل من سولت له نفسه الخطايا والذنوب ، انه خطاب للناس أجمعين ان لا ييأسوا ولا يقنطوا ولا يصروا على معصيته ، فان اللّه يرحم ولا يعرف الحقد ، لان الحقد شأن الضعفاء والجبناء ، واللّه قوي عزيز ، وبهذا الامل تنتعش الأرواح ، وترجع إلى بارئها ، وتتحرر مما يشين .