محمد جواد مغنية

537

عقليات إسلامية

لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ 120 التوبة . نزلت هذه الآية في الصحابة الذين طلبوا مرافقة الأنبياء ، ودفعوا أنفسهم لها ثمنا . وفيما يلي نذكر أمثلة من مواقفهم التي أثنى اللّه عليها ورسوله . الإيمان أولا : للإيمان رسول وتعاريف ، منها انه معرفة بالجنان ، واقرار باللسان ، وعمل بالأركان . وقال الإمام جعفر الصادق ( ع ) : الإيمان عمله كله ، ولا ايمان بلا عمل ، وليس من شك ان الإيمان مكانه القلب ، وانه ملكة من ملكات النفس ، ولكنه لا يتم ويستقيم الا مع قوة الإصرار على العمل بموجبه حتى ولو كان العمل قطع الرؤوس ، وبقر البطون . قال عبد اللّه بن جحش في وقعة أحد : اللهم إني اقسم عليك أن ألقى الأعداء غدا فيقتلوني ، ثم يبقروا بطني ، ويجدعوا أنفي واذني ، ثم تسألني فيم تمّ ذلك ؟ . فأقول : فيك . وليس هذا مجرد أمنية . . كلا ، انه صرخة الإيمان ، ولهفة الولهان إلى رضوان اللّه ومغفرته . وكان عمرو بن الجموح أعرج ، وله أربعة بنين يحاربون مع رسول اللّه ( ص ) وأراد أن يجاهد بين يدي الرسول ، فمنعه بنوه وقالوا : ان اللّه سبحانه قد وضع عنك الجهاد . . ولكنه أصر ، وأصروا بدورهم . . فشكاهم إلى رسول اللّه فقال له : أما أنت فقد وضع اللّه عنك الجهاد . فقال عمرو : واللّه اني لأرجو الشهادة ، وان أطأ بعرجتي هذه الجنة فلا تحرمني منها يا رسول