محمد جواد مغنية
830
عقليات إسلامية
رواد الفضاء ورسالة الأنبياء إذا أراد انسان ، أي انسان أن ينكر مبدأ من المبادئ أو يعترف به ، فهل يسوغ له ان ينكر عنادا ، ويؤمن تقليدا دون ان يستند إلى منطق يستدعي الايمان ، أو الجحود ؟ والجواب : عن هذا السؤال واضح كل الوضوح . . . ان النضج العقلي يحتم عليه ان يبحث ، ويضاعف الجهود في البحث والتنقيب عن الأسباب الموجبة للاعتراف ، أو الانكار ، وفي ضوئها يصدر حكمه سلبا ، أو ايجابا . . . ومتى تعذرت عليه معرفة الأسباب وعجز عن اكتشاف معالم الطريق وجب عليه ان يقف موقف المحايد لا ينكر ولا يعترف ، والا كان جاهلا يؤمن أو يجدى من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير ، وبديهة ان الجاهل كايمانه لا وزن له من الوجهة العلمية . سؤال ثان : من المعقول ان نبحث وننقب عن الأسباب الموجبة في الأشياء المادية التي التي تقع تحت الحس والتجربة ، كما لو أردنا ان نعرف حقيقة الماء : هل هي بسيطة كما قال القدامى أو مركبة من الاكسوجين والهدروجين كما يقول الجدد ، اما ما لا يقع تحت الحس والتجربة ، اما الأمور الغيبية ، كوجود