محمد جواد مغنية
535
عقليات إسلامية
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ اما الآيات التي توميء إلى اليسر والرحمة ، ونفي العسر والحرج في دين اللّه وشريعته - فان مكانها واطارها العبادات والمعاملات ، وما إلى ذلك مما يعود إلى نظام الحياة الاجتماعية ، ولا صلة لها إطلاقا بما يلقاه المناضلون ضد البغي وأهله ، والشر وفاعله . قال سبحانه : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 39 الأنفال . وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ 78 الحج . وهل بعد هذا يسوغ لساكت عن الحق ان يبرر تجاهله أو تحايله بآية لا حرج ، ورواية لا ضرر ؟ . والخلاصة أن الآيات القرآنية منها ما نزلت لتحديد الواجبات الخاصة كالصوم والصلاة ، أو لتحديد المحرمات كأكل الميتة وشرب النجس . . وهذه تقوم ، ولا شك ، على أساس اليسر الذي لا يشوبه عسر ، ومنها تأمر وتحث على الجهاد في سبيل المثل الأعلى ، وهذه لا ترحم وترفق على الاطلاق ، وتوصي بتحمل الأذى والصبر على الآلام :