محمد جواد مغنية
787
عقليات إسلامية
( أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الذين يلونهم الأمثل فالأمثل ) . وختاما أكرر القول مرة ثانية ان ما قدمته إلى القراء في هذه الأوراق لا يعد شيئا بالقياس إلى آثار الإمام الصادق ، وكلماته الموجودة فعلا بين أيدي الناس ، والمبثوثة في كتب التفسير والحديث والتشريع والاخلاق والسير والتراجم وغيرها ، وان ما ذكرته في تفسير بعض ما نقلت منها ليس شرحا ولا تفسيرا ، بالتعليق على الهامش ، أو بتعريف علم تستغرق أبحاثه المجلدات ، تعريفه وانما هو شبه بألفاظ لا تتجاوز عدد الأصابع ، وبديهة ان الانسان انما يستطيع الكلام فيما يعلم ، وبديهة ان الانسان انما يستطيع الكلام فيما يعلم ، وما خطر علمي حتى يحيط بمقاصد أهل البيت ؟ ! . . . وكيف اطمع في بلوغ هذه الغاية ، وانا على يقين انه لو تصدى جميع العلماء - على كثرتهم وتنوع علومهم - إلى دراسة ما ترك أهل البيت من آثار لوجدوا موردا خصبا وينبوعا لا ينزف ولا يدرك غوره ، ولا مضوا السنين الطوال في دراساتهم ، وخرجوا للناس مئات المجلدات في شتى العلوم والمعارف ، ثم لا يبلغون من فيضهم الا قليلا ينكر هذه الحقيقة الا من ذهل عن نفسه وجهله بمنزلة علي وأبنائه وأحفاده الأئمة الأطهار ، سلام اللّه وصلواته عليه وعليهم .