محمد جواد مغنية

734

عقليات إسلامية

الزهد « قيل له : ما حد الزهد ؟ قال قول اللّه سبحانه : لكيلا تأسوا علي ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما أتاكم . . . ان العاقل لا يقول لشيء كان ليته لم يكن ، ولا لشيء لم يكن ليته كان . وكان بزرجمهر لا يرى فرحا ولا حزينا فسئل عن ذلك ، فقال : ان الغائب لا يتلافى بالعبرة ، والآتي لا يستدام بالحبرة . وجاء في الحديث : ( لا تقل لو ، فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان ) . وقرأت فيما قرأت أن تاجرا في أمريكا احترقت أمواله كلها ، وكانت تبلغ الملايين ، فجاءه بعض معارفه يعزيه ، فوجدوه كعادته ، كأن لم يكن شيء ، ولما سأله عن عدم اكتراثه ومبالاته ، قال له : إن الحزن على ما فات لا يجدي نفعا ، أونا أفكر بجمع الثروة من جديد ، وهذا أهم شيء لدي .