محمد جواد مغنية

731

عقليات إسلامية

اللّه واحد « قيل له : ما الدليل على أن اللّه واحدا ؟ . . . فقال : ما بالخلق من حاجة إلى أكثر . . . » . وقد اعتمد علماء الكلام هذا القول ، واتخذوا منه دليلا على نفي الشريك عن الباري عز وجل ، قالوا : إذا وجد إلهان ، فاما ان يكون كل منهما قادرا على الخلق والابداع مستقلا عن الثاني ، فيكون وجود أحدهما ، والحال هذه ، عبثا لا حاجة إليه ، والاله منزه عن العبث ، واما ان يكون عاجزا بمفرده بحيث لا يستطيع الخلق إلا بمعونة شريكه ، ويستحيل ان يكون العاجز إلها ، فتعين ان الخالق واحد لا شريك له ، أو قل ان ذات الاله بنفسها تستدعي التفرد بالقوة والسلطان والايجاد ، والا امتنع وصفها بالألوهية . وقال له رجل : اذكر لي دليلا على اثبات الصانع . فقال له : أخبرني عن حرفتك . قال : انا رجل اتجر في البحر . فقال : لو ركبت ، فانكسرت السفينة ، وبقيت على لوح واحد من ألواحها ، وجاءت الرياح العاصفة هل تجد في قلبك تضرعا ودعاء ؟ قال : نعم .