محمد جواد مغنية
720
عقليات إسلامية
الجنة لمن يقتل في سبيل اللّه ، والعزة والكرامة دنيا وآخرة لمن ينجو من القتل ولما اخذت هذه التعاليم سبيلها إلى نفوسهم شرع بتجنيدهم وتأليف السرايا ، يبعثها هنا وهناك . . . وقادها بنفسه أكثر من مرة ، وحققت الاستقرار والأمن للمسلمين ، كما أقلقت راحة قريش وسلامتها . . . ثم تحولت السرايا إلى معارك كبرى ، والمسلمون يبذلون أرواحهم وأموالهم ، حتى جاء نصر اللّه والفتح . وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا . واحسب ان هذه الإشارة كافية لاستخراج العبرة التي يجب ان ننتفع بها في نكبتنا بإسرائيل ومن ساند إسرائيل . . . هاجر النبي ( ص ) من مكة المكرمة لاعتداء المشركين عليه وعلى أصحابه وهاجر الفلسطينيون من الأرض المقدسة لاعتداء الصهيونية والاستعمار عليهم وعلى نسائهم وأطفالهم . وكانت هجرة المسلمين آنذاك ابتعادا عن الوقوع في التهلكة ، وانسحابا من ميدان المعركة لتجمع القوى ، والاستعداد للضربة القاضية على العدو . . . ويجب ان يكون خروج الفلسطينيين من ديارهم بهذا القصد والروح ، ولهذه الغاية بالذات ، لا بقصد اخلاء البين للصوص يسرحون فيه ويمرحون . . . وبدأ النبي هجرته بالتآخي بين أصحابه . . . وعلى قادة العرب والمسلمين ان يبدأوا بالتآخي والتصافي بين القلوب ، وان يوحدوا كلمتهم لمجابهة العدو ، تماما كما فعل النبي قبل ان يجابه المشركين ومن حاد عن هذه السبيل فقد التقى مع إسرائيل ، وحقق امنيتها من حيث يريد أو لا يريد .