محمد جواد مغنية
523
عقليات إسلامية
وتسأل : أجل ، ان عليا والحسن والحسين من أهل البيت ، ولكن الشيعة الاثني عشرية يعطفون عليهم تسعة آخرين ، فأين الدليل ؟ . الجواب : بعد التسليم بعصمة الخمسة يجب أن نسلم بعصمة من نصوا على عصمته مجتمعين أو منفردين ، لأن من نص عليه المعصوم فهو كذلك ، كما سبقت الإشارة ، ومن هنا آمن جميع المسلمين بالأنبياء السابقين لخبر المعصوم وكفى وقد ثبت عند الشيعة أن كل معصوم ، نص على من يليه . . . هذا ، إلى ما رواه البخاري في ج 9 كتاب الأحكام عن النبي أنه قال : يكون إثنا عشر أميرا كلهم من قريش ، وما رواه مسلم في ج 2 ص 191 طبعة 1348 ه : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي 12 خليفة كلهم من قريش . ومثله في الترمذي ومستدرك الصحيحين ، ومسند أحمد ، وكنز العمال ( أنظر كتاب فضائل الخمسة ج 2 ص 23 وما بعدها طبعة 1384 ه ) . ومن مجموع ما تقدم تتضح معنا صلة الحسين بالقرآن ، وأنه فرقان يفرق به بين حلال اللّه وحرامه ، ويهتدي به من ظلمة الجهالة والضلالة . وكذلك سائر المعصومين ومن نصوا عليه . وأيضا يتضح أن الفرق الأساس بين السنة والشيعة الاثني عشرية هو أن هؤلاء يقولون : ان قول أهل بيت النبي هو قول جدهم وفعله فعلهم ، وتقريره تقريرهم ، لحديث الثقلين وغيره ، ويقول السنة : لا فرق من هذه الجهة بين آل الرسول وغيرهم من المسلمين ، وما عدا ذلك من الفروق فهو تماما كالفرق أو كالخلاف بين المذاهب الأربعة .