محمد جواد مغنية

693

عقليات إسلامية

وأصبحت عند شيعته وشيعة أبيه رمزا للبطولة والجهاد من أجل تحرر الإنسانية من الظلم والاضطهاد ، وعنوانا للفداء والتضحية بالرجال والنساء والأطفال لإحياء دين محمد بن عبد اللّه ( ص ) ولا شيء أصدق في الدلالة على هذه الحقيقة من قول الحسين ( ع ) ، وهو في طريقه إلى الاستشهاد « أمضي على دين النبي » . اما كلمة يزيد فقد كانت من قبل اسما لابن معاوية ، اما هي الآن عند الشيعة فإنها رمز للفساد والاستبداد ، والتهتك والخلاعة ، وعنوان للزندقة والإلحاد ، فحيث يكون الشر والفساد فثم اسم يزيد ، وحيثما يكون الخير والحق والعدل فثم اسم الحسين . فكربلاء اليوم عند الشيعة هي فلسطين المحتلة ، وسيناء ، والضفة الغربية من الأردن ، والمرتفعات السورية . أما أطفال الحسين وسبايا الحسين فهم النساء والأطفال المشردون المطردون من ديارهم ، . . . وشهداء كربلاء هم الذين قتلوا دفاعا عن الحق والوطن في 5 حزيران . . . وهذا ما عناه الشاعر الشيعي بقوله : كأن كل مكان كربلاء لدى * عيني وكل زمان يوم عاشورا وما ان أنزلت عن المنبر ، حتى استقبلني شاب مرحبا وقال : هذي هي الحقيقة ، وهكذا يجب أن يفهم الإسلام وتاريخ الإسلام ، بخاصة كارثة كربلاء . . . ثم وجه إليّ سؤالا وافقني على جوابه ، ولم أكن أعرفه من قبل ولما عرفوني به علمت أنه من سنة البحرين ، وأنه يشغل منصبا كبيرا في الحكومة . علم الإمام علي بن أبي طالب : كان مظهر الحياة الفكرية عند العرب قبل الإسلام اللغة ، والشعر ، والأمثال والقصص ، ومعرفة الأنساب . وبعد الإسلام والقرآن تطورت الحياة الفكرية والمادية ، وتعددت العلوم ، وأصبح كل ما أشار إليه القرآن من قريب أو