محمد جواد مغنية
685
عقليات إسلامية
يديه . وجاء في الحديث أنه دخل مرة بيت فاطمة ودعاها ودعا عليا ، والحسن ، والحسين ، ولفّ عليه وعليهم كساء وتلا الآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . والمسلمون يسمّون هذا الحديث بحديث الكساء ، ويطلقون لفظ « أصحاب الكساء » على محمد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين . وقال لهم مرة : « أنا سلم لمن سالمكم ، وحرب لمن حاربكم » . وما إلى ذلك من الأحاديث المشهورة عند جميع الفرق الإسلامية . وقد أوصى النبي أمته بآل بيته ، وواصاهم بالقرآن ، ففي الحديث : « اني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب اللّه ، وفيه الهدى والنور . . . ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي » . وفي الآية 22 من سورة « الشورى » : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . والمراد بالقربى قرابة النبي . ولذا أولاهم المسلمون على اختلاف فرقهم قسطا كبيرا من الرعاية والتيجيل ، وكان لهم عند أبي بكر من التعظيم والاكبار ما لم يكن لاحد غيرهم . وكان عمر بن الخطاب يؤثرهم على جميع المسلمين ، فرض لأبناء البدريين من العطاء الفين الفين في السنة الّا حسنا وحسينا فرض لكل واحد منهما خمسة آلاف . وقد ملأ أصحاب التاريخ والتراجم كتبهم بفضائل أهل البيت ومناقبهم . فأهل السنة يقدّسون عليا والأئمة من