محمد جواد مغنية

661

عقليات إسلامية

واستمرّوا ممتنعين عن البيعة ستة أشهر كاملة . ذكر هذا المؤرخون والكتّاب القدامى والجدد . وآخرهم الكاتب المصري احمد عباس صالح فقد نشر مقالا بعنوان « اليمين والثورة » في مجلة الكاتب » القاهرية . وممّا قاله في عدد يناير « كانون الثاني » 1965 : « ان غالبية المسلمين حين توفي النبي صلى اللّه عليه وآله ، كانوا مع الاتجاه الذي يمثله علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه . لأن النبي صلى اللّه عليه وآله كان زعيم هذا الاتجاه ، وواضع مبادئه الأساسية وقال في عدد فبراير « شباط » 1965 : « كان حزب كبير من احزاب المسلمين يعتقدون ان عليا عليه السلام كان أولى بالخلافة من أبي بكر وعمر » . واخذت بذرة التشيع تنمو وتعلو ، وتواصل نموها وعلوها مع الزمن ، والحركات الاجتماعية الاصلاحية في الاسلام ، حتى أصبحت عقيدة الأصحاب والرواد الأول . والصالحين والمخلصين . ذلك ان عليا كان يسير على الطريق التي رسمها الرسول . قال المسعودي في مروج الذهب كان مع علي في صفين تسعون ألفا ، فيهم الفان وثمانمئة من أصحاب الرسول صلى اللّه عليه وآله . الخلفاء الاثنا عشر : روى السنة والشيعة عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : ان الخلافة في قريش وان عدد الخلفاء اثنا عشر خليفة ، فقد جاء في صحيح البخاري ج 9 كتاب الأحكام ما نصه بالحرف : « قال رسول اللّه : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان . . . ويكون اثنا عشر أميرا » . وقال ابن حجر العسقلاني ، وهو يشرح هذا الحديث في كتاب فتح الباري ج 13 ص 183 طبعة 1301 ه : « كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ . فقال : اثنا عشر ، كعدة نقباء بني إسرائيل » .