محمد جواد مغنية
519
عقليات إسلامية
بيان الحق ، والحجة على الخلق تماما كالقرآن الكريم . . . ويؤيد ذلك قوله ( ص ) : « أهل بيتي أمان لأمتي » . قرأت هذا الحديث في كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة نقلا عن مستدرك الصحيحين ج 3 ص 458 طبعة حيدر آباد سنة 1324 ه . وأيضا قرأته في ذخائر العقبى للمحب الطبري ص 17 طبعة 1356 ه . . بالإضافة إلى حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وحديث علي مع الحق . . . والقرآن مع علي « 1 » . وفي أصول الكافي أن رجلا سأل الإمام جعفر الصادق ( ع ) عن رأيه حكم من الأحكام فقال له : مه ، نحن نقول عن رسول اللّه ( ص ) لا عن رأي واجتهاد . . . وفي رواية ثانية عن أهل البيت : « إذا حدثناكم فعن رسول اللّه نتحدث ، أي أن حديثهم هو حديث جدهم وان لم يسندوه إليه . العصمة لمن ؟ ورب قائل : ان هذا الدليل يبدو سليما من الوجهة النظرية والبرهان الجدلي ، ولكنه صعب التطبيق ، لأنه يثبت العصمة لغير الرسول ، ولا تقوى النفوس على احتماله . الجواب : 1 - إن العبرة بالدليل لا بما تهوى الأنفس ، والمفروض أن النبي ( ص ) ساوى العترة بالقرآن المعصوم في حديث الثقلين ، ومعنى ذلك أنهم
--> ( 1 ) الحديث الأول موجود في مستدرك الصحيحين ، وتاريخ بغداد وكنز العمال ، والرياض النظرة ، وكنوز الحقائق ، والصواعق المحرقة ، والحديث الثاني موجود في سنن الترمذي وغيره ، والحديث الثالث موجود في المستدرك والصواعق . انظر الجزء الثاني من كتاب فضائل الخمسة للفيروز آبادي .