محمد جواد مغنية

633

عقليات إسلامية

نزلت هذه الآية ، وكان بالبيت عليّ وفاطمة ، والحسن والحسين ، فقام الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وطرح كساءه عليهم . وقال : « اللهم هؤلاء هم أهل بيتي وخاصتي ، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » . وقد ولد الحسين رضي اللّه عنه في شهر شعبان من العام الرابع للهجرة ، إلّا أنه منذ زمن بعيد ، استقر أمر المسلمين على جعل ذكرى مولده ، في شهر ربيع الآخر ، وهدفهم من ذلك أن تكون الذكرى في الشهر الذي يلي مولد جده عليه السلام ، حتى تتوالى النفحات والبركات ، وتتصل الرحمات ، في شهرين متتابعين . وقد أخبرتنا السيرة العطرة ، أن مدة حمل الحسين كانت ستة أشهر فقط ولم يسبق لمثل هذه الحالة ، أن عاشها مولود إلا يحبى بن زكريا ، عليهما السلام ، والحسين بن علي رضي اللّه عنهما . ولفتة سامية من أثر النبوة ، حينما تدخل أسماء بنت عميس ، على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وتضع الحسين بحجره أثر ولادته ، وملفوفا بلفافة صفراء ، فيقوم عليه السلام ، بتغيير لفافته بأخرى بيضاء ، ثم يجهش بالبكاء ، فتقول أسماء ، فداك أبي وأمي يا رسول اللّه ، فعم بكاؤك ؟ فيقول لها : « ان ابني هذا سيموت شهيدا ، حيث تقتله فئة باغية ، لا أنالها اللّه شفاعتي فيا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا فتفجعيها ، وحسب الحسين فضلا وتكريما من المولى ، انه سيد الشهداء ، وسيد شباب أهل الجنة ، ثم قام صلى اللّه عليه وسلم وحنكه بريقه ، وأذن في أذنه ، ودعا له بما شاء . وفي اليوم السابع لمولده ، قام صلى اللّه عليه وسلم بتختينه ، ونحر عنه كبشا ، بعد أن حلق شعر رأسه ، وتصدق بزنته ذهبا .