محمد جواد مغنية

81

عقليات إسلامية

الواحد إلى اجزاء ، وشيّدت صروح ومعاهد ، استهلكت الكثير من الارزاق والأقوات ، وتكونت هيئات ودول واحزاب ، ووضعت مؤلفات بمختلف اللغات . . حتى الدول الملحدة فيها دوائر خاصة للشؤون الدينية . وقال كثير من أهل الاختصاص : « ثقافة كل أمة تنطلق من دينها وايمانها » وترفض الكثير من الفلسفات والأنظمة ، لأنها لا تتجاوب مع مما تدين وتعتقد . . ابعد هذا وغيره كثير وخطير يقال : لماذا البحث في الدين وأيهما ابعد اثرا في الحياة الدين : أو الوجودية والبرجمانية والماركسية ؟ وكيف حسن البحث في هذا دون ذاك ؟ . وبعد ، فان الدين هو السمة العامة التي تحدده حياة البشرية كلها أو جلها في كل مرحلة من مراحل التاريخ . . والايمان باللّه قديم وأصيل ، يقوم بنيانه على أساس العلم والعقل والحجة والقناعة ، وقد واجه الكثير من التحديات والمؤامرات ، وكلها تبخرت مع الريح . . وبقي الدين متوجا على عرشه تركع له جباه الملوك والجبابرة « بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون » .