محمد جواد مغنية

73

عقليات إسلامية

سارتر وفكرة الالحاد وجّه بعض المؤمنين سؤالا لعالم من أساتذة الحوزة العلمية وكبارها في النجف الأشرف ، يقول : ما رأيكم في دعوة الفيلسوف الفرنسي والأديب الشهير « سارتر » التي تحدى بها المؤمنين في شرق الأرض وغربها بأن يختاروا منهم قديرا يرسلونه إليه للجدال في اللّه ، وعليه نفقاته في ذهابه وايابه . . مع العلم بأن المؤمنين قد تجاهلوا هذا التحدي الصارخ وسكتوا عنه ! . . فهل يجوز السكوت في مثل هذه الحال ؟ . وأجاب المسؤول الكبير : لو أن المؤمنين دعوا « سارتر » إلى نقاش الحساب عن كفره والحاده ، وتعهدوا بنفقاته ذهابا وايابا ، وتجاهل هو بدوره وأحجم - فهل يعني هذا انه افحم واستسلم ، وأن الجاحدين من أمثاله يتوبون ، على فرض أحجامه ، ويؤبون إلى الرشد لا محالة ؟ . ( انتهى السؤال والجواب ) . وغير بعيد ان يكون هذا التحدي مفتعلا على لسان سارتر . . لمجرد الاعلام والدعاية إلى الالحاد ، عسى ان يخدع به ساذج إبله . . ولا انزه « سارتر » عن الكفر والالحاد ، كيف ؟ وهو الرائد الأول في هذا العصر للوجودية التي لا تتجاوب مع دين من الأديان السماوية ، ولا تلتمس عذرا علميا لمؤمن في ايمانه باللّه . . ولكني استبعد عنه هذا الغرور والحمق الذي يسيء إلى سمعته ومكانته ! . . واية مصلحة لسارتر في تحديه شعور أهل الأرض أو جلهم ، فيصرخ في وجوههم بوقاحة وصلافة : كلكم على خطأ وضلال ، وانا وحدي على الحق المبين ، وفيهم الأدمغة التي تزخر بالعلم والعمق وترد له الصاع صاعين ؟