محمد جواد مغنية
58
عقليات إسلامية
العلاقة وفهمها كما يجب . انها مسألة من صميم مسائله الشخصية ولا علاقة لها بالسياسة ، ولا بالقومية العربية ، ولا بالوحدة العربية ، وكل من يخرج بهذه العلاقة عن بساطتها الشخصية إلى خصم الأحداث العالمية ، ويستخدمها ليخدع بها الجماهير ويمزجها بالسم والديناميت ويبرر بها مشاريعه مشعوذ ونصاب » . أي واللّه ، انه مشعوذ ونصاب وكذاب كل من يتكلم باسم الدين لمآرب شخصية ويبيعه سلاحا للمستغلين والسفاحين . ثم قال : « ان الذي يدافع عنه ايزنهاور ليس هو إله الاسلام ، ولا إله المسيحية وانما هو عضو في مجلس إدارة شركة الزيت العراقية . اننا نعلن سقوط الرب الوثني الذي يدعو له ايزنهاور » . سيسقط لا محالة ، هذا الرب الذي يعبده ايزنهاور وأعوانه الذين استعان بهم على ظلمه وطغيانه ، واتخذ منهم دعاة ضد الشعوب يحمون له البترول باسم التوراة والقرآن والإنجيل ، ويبقى ويدوم إله الجميع الذي « يؤمن الخائفين . وينجي الصالحين . ويرفع المستضعفين . ويضع المستكبرين . ويقصم الجبارين ويبيد الظالمين ، ويهلك ملوكا ويستخلف آخرين » « 1 » . * * * وبالتالي . فإن من يرمي خصومه السياسيين بالالحاد ويتهمهم بالمروق من الدين بدافع السياسة والتجارة . ثم يسكت ويرضى عن الملحدين إذا كانوا حلفاءه على الباطل . وأنصاره على العدوان . ان هذا أسوأ حالا من الملحد .
--> ( 1 ) من دعاء يقرأه الشيعة في كل ليلة من أيام شهر رمضان المبارك ويسمونه دعاء الافتتاح ولعله إشارة إلى ما يعتقدونه من أن الأرض ستمتلىء قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللّه . ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ) .