محمد جواد مغنية
54
عقليات إسلامية
تشير الآية الكريمة إلى أن الجاذبية ليست بين الأرض وما عليها فقط ، بل بينها وبين ما عداها من الكواكب أيضا ، وان كل كوكب يجذب كل كوكب بقوة متناسبة . ولو أن العلماء درسوا القرآن بامعان ، وتدبروا ما أشار إليه من حقائق ، ووضعوا تصاميمهم على أساسها لتكشفت لهم هذه الحقائق بوضوح من خلال دراستهم ومختبراتهم ، ولتوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد ، وللّه در ابن عباس حيث قال : « في القرآن معان سوف يفسرها الزمن » وهذه المعاني هي أسرار الكون التي تكشفت للعلماء يوما بعد يوم . أين تلقّى محمد ( ص ) هذه الدروس ! وعمّن أخذ نظرية الجاذبية ، والتزاوج ، وعلم الفلك ، وغير ذلك مما عجز عن ادراكه كبار المخترعين ، وعظماء المكتشفين ! وهل كان لديه آلات ومختبرات ، أو ان كل ذلك وجد صدفة ، ونزل الوحي به على قلب العربي الأمي صدفة ! ثم نود أن نوجه إلى مصطفى محمود هذا التساؤل : لقد حكمت دون تردد بأن الأديان تمر بمرحلة انهيار . وبديهة ان الحكم في قضية ما يستدعي العلم بطرفيها ، فهل أحطت بجميع أسرار الكون وتتبعتها واحدا واحدا ، ثم استقرأت الأديان والآيات القرآنية والأحاديث النبوية بكاملها ، وبعد ان شاهدت وجربت رأيت أن الدين والعلم ضدان لا يجتمعان وعدوان لا يتفقان ! ثم انك أشدت بفضل العلم وعظمته ، لكنك في نفس الوقت شننت الحملات على دين يدعم العلم ، ويؤآزره العقل ، ويحث اتباعه والناس أجمعين على البحث والنظر والتأمل والتفكير ، فكيف جمعت بين الضدين ! وعلى أي شيء يدل هذا التضارب والتناقض ! هل يدل على