محمد جواد مغنية

116

عقليات إسلامية

رسالة محمد ( ص ) ككل أصولا وفروعا ، ومدى تأثيرها في حياة الافراد والجماعات . . وليس من شك انه سينتهي - بوحي من دراسته هذه - إلى الايمان بالاسلام ونبي الاسلام . ومن البرهان على ذلك الذين اسلموا وآمنوا برسالة محمد قديما وحديثا عن هذ السبيل بالذات ، وفيهم مشاهير العلماء وكبار الفلاسفة والأدباء ، وكتبوا ونشروا على الملأ : كيف آمنوا بمحمد ، واقتنعوا بأن رسالته من وحي السماء ، وترجمت أقوالهم إلى العديد من اللغات ، منها اللغة العربية ، ووضع بعض الباحثين العرب كتبا خاصة في اسلام العديد منهم مع أقوالهم في النبي والقرآن . ومن تلك الكتب كتاب لماذا اخترنا الدين الإسلامي للرضوي ، وكتاب محمد والقرآن لكاظم آل نوح . . وفي كتاب التكامل لأحمد أمين العراقي ، وكتاب ما يقال عن الإسلام للعقاد - عدد لا يستهان من هؤلاء العلماء والفلاسفة . وإذا كان المجال هنا لا يتسع للحديث الوافي برسالة الرسول وسيرته العطرة - فلا أقل من إشارة خاطفة إلى شخصيته ، ومراحل دعوته ، وعمومها للناس أجمعين . . عسى ان تضيء هذه الإشارة إلى بداية الطريق امام من أحب سلوكه . شخصيته : ان شخصية الفرد لا تفرض عليه من الخارج . . انها نفسه وحقيقته ، فإذا قيل : لا شخصية لفلان فهمنا من هذا القول أنه ليس بشيء يذكر ، والعكس بالعكس أي إذا قيل : له شخصية كان المعنى أن له ضربا من الوجود ، وانه أخذ من الطبيعة البشرية شيئا من صفاتها وخصائصها .