محمد جواد مغنية
110
عقليات إسلامية
3 - إذا سلمنا - جدلا - ان التركيب أو العفوية علة الحياة فمن الذي ركب وهندس ؟ وهل العفونة وحدها سبب لتولد الحياة ، أو حدث ذلك لمجرد الصدفة ؟ 4 - ان القول بآلية الحياة وانها من ثمرات الطبيعة - يستلزم القول بان العقل أيضا من ثمرات الطبيعة ، وانه آلي لا شعوري ، : يخترع ويكتب ويؤلف ويستدل ويستنبط ويتنبأ بالمستقبل ، كل ذلك وما إليه يصدر عن العقل قهرا وتلقائيا . . حتى هذا القول يجب ان يكون صادرا عن قائله بغير وعي وشعور ! . . وهل من شيء أتفه من هذا وأسخف ؟ . . الخلاصة : وبعد ، فان مملكة الحياة واسعة ومتنوعة . . ومنها الأعشاب والأشجار ، والطيور والأسماك ، والحشرات والجراثيم ، والحيوان والانسان ، ومنها ما لا نعرف كنهه واسمه ، ولكل نوع من هذه العوالم أصناف « 1 » ولكل صنف افراده ، ولكل فرد ملامحه وبصماته ، وخصائصه وسماته التي لا يشابه بها أحدا سواه فهل السبب الأول والأخير لهذا التنوع هو المادة الجامدة ، أو الصدفة ؟ وهل ماهية من حطم الذرة ، وقفز من الأرض إلى القمر عين ماهية الصخر والحجر ؟ واذن لا فرق - على هذا - بين الأسد والنملة الا في الحجم والشكل !
--> ( 1 ) في مجلة عالم الفكر الكويتية ج 3 ع 4 ص 16 : أخصي ما يقارب من مليون نوع من الحيوانات ، وحوالي ربع مليون نوع من النباتات . . وفي كتاب الطيور ! « روبرت لمن » ترجمة مصطفى بدران : في الطيور ثمانية آلاف أو تسعة آلاف صنف متمايز علاوة على عدد كبير من أنواع قريبة الشبه بها .