محمد جواد مغنية

77

الشيعه والحاكمون

على الاخذ عنهم ، ومنعوا الطعن فيهم ، وجعلوا أقوالهم وافعالهم حججا شرعية يتعبدون بها ، ويقابلون بها اللّه عز وجل . و « منها » انه إذا كانت هذه الأخبار الموضوعة في حق الخلفاء الثلاثة والصحابة قد بلغت هذا المبلغ في الكثرة ، وشاعت هذا الشياع ، حتى انتقلت إلى الذين لا يستحلون الكذب ، فتدينوا بها ، وصنفوها في كتبهم ، وضبطوها وافتوا بها ، واستمرت هذه الحال في جميع الأعصار خلفا بعد سلف . . ولو قال لهم قائل : ان فضائل أولئك الخلفاء والأصحاب من هذا النوع لعجزوا عن الجواب المقنع . . ولو ادعوا ان تزوير الأمويين لبعض الفضائل لا يستدعي ان لا يكون للخلفاء والصحابة فضائل سواها لقيل لهم ميزوا الصادق منها من الكاذب ، ليتم لكم الاستدلال بها على ما أردتم . هذا ما أردنا نقله من كتاب « الدرر النجفية » . ونعود إلى معاوية ، فقد كان يعرض على شيعة الامام البراءة من دين علي ولعنه ، وتولي عثمان ، فمن استجاب نجا بحشاشته ، وإلا قتل ، هذا مع العلم بأن دين علي هو دين ابن عمه محمد ، اذن كان معاوية يقتل وينكل بالمسلمين لا لشيء إلا لأنهم مسلمون ، فمن هؤلاء حجر بن عدي وأصحابه ، وعمر بن الحمق ، ورشيد الهجري وغيرهم . ونترك الكلام للأرقام تثبت هذه الحقيقة . حجر بن عدي : كان حجر بن عدي من أصحاب رسول اللّه ، وأصحاب علي والحسن وكان زاهدا عابدا ، وقد وصفه صاحب المستدرك بأنه راهب أصحاب محمد ( صلح الحسن . آل يس 324 ) . وكان بطلا شجاعا ، حارب في الجيش الذي فتح الشام ، والجيش الذي فتح القادسية ، وشهد مع الامام يوم الجمل وصفين