محمد جواد مغنية

60

الشيعه والحاكمون

يا ابن رسول اللّه فنزل وقال : ان الله لا يحب المتكبرين ، وأكل معهم ، ثم دعاهم إلى منزله ، فأطعمهم وكساهم . وكان لفصاحته وجرأته ما كان لأبيه أمير المؤمنين ، ولا بدع ، فقد سمع كلام اللّه ، وحفظه ووعاه ، وهو ابن سبع ؛ وسمع كلام جده أفصح من نطق بالضاد ؛ وسمع كلام أبيه الذي سن الفصاحة لقريش . . وعن الصواعق المحرقة لابن حجر ان الحسن رأى أبا بكر على منبر جده الرسول فصاح به انزل عن مجلس أبي . وقال أبو الفرج الاصفهاني في « مقاتل الطالبيين » لما بويع معاوية خطب ؛ فنال من علي ، ومن الحسن ؛ فقام الحسين ليرد عليه ، فأجلسه الحسن ، ثم قام فقال : أيها الذاكر عليا ، انا الحسن ، وأبي علي ، وأنت معاوية ، وأبوك صخر ، وأمي فاطمة ، وأمك هند ، وجدتي خديجة ؛ وجدتك قتيلة ، وجدي رسول اللّه ، وجدك حرب ؛ فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرنا قدما ، وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقال الحاضرون : آمين . وكل من حدث بذلك أو كتبه . أو سمعه منذ نطق به الحسن قال : آمين . ونحن نقول : آمين رب العالمين . ولا جواب أبلغ وأحكم من هذا الجواب ، فلقد نال معاوية من علي ، فأفهمه الحسن صلوات اللّه وسلامه عليه ان اللعنة لا تتعدى الجديرين بها وهم معاوية وأبوه أعدى أعداء اللّه والرسول ، وأمه آكلة الأكباد ؛ وجداته ذوات الرايات ؛ وعرف الناس والأجيال صدق هذا الجواب وبلاغته ، وشرف الحسن وعظمته ، ولؤم معاوية وخسته ، فرددوا معه هذا اللعن الذي يتردد صداه ، ويدوم ما دام في الحياة ناطق .