محمد جواد مغنية

50

الشيعه والحاكمون

الضحاك ؛ ومضى هؤلاء اللصوص ينفذون امر سيدهم ويضيفون اليه من لؤمهم وحقدهم على الانسانية الكثير من الفتك والسفك . ووصل بسر إلى المدينة المنورة ، فشتم أهلها وتهددهم وتوعدهم ، وأحرق دورا كثيرا ، منها دار زرارة بن حرون ، ودار عمرو بن عوف ، ودار رفاعة ابن رافع الرزقي ، ودار أبي أيوب الأنصاري صاحب منزل رسول اللّه ( ص ) ( ابن الحديد ج 1 ) . وقال المسعودي ج 3 ص 31 طبعة 1948 : « قتل بسر بالمدينة وبين المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة وغيرها ، وكذلك بالجرف قتل خلقا كثيرا من رجال همدان ، وقتل بصنعاء خلقا كثيرا » وقال المسعودي : ولما بلغ الخبر عليا انفذ جارية بن قدامة في ألفين ، ووهب بن مسعود في ألفين ، وحين علم بسر بخبر حارثة فر هاربا . اتخذ معاوية خطة الغارات المفاجئة والهجوم الخاطف ، ثم الفرار والمواراة عن الانظار ، واتخذ الامام خطة الدفاع ، ولكنه دفاع بطيء بطء المواصلات يومذاك . وقبل ان يغادر بسر مدينة الرسول استخلف على أهلها أبا هريرة ، وأوصاهم بطاعته ، وأبو هريرة هذا الذي نص عليه بسر « بالخلافة » من بعده رأى وشاهد البدع والاحداث التي أحدثها بسر في مدينة الرسول الأعظم ؛ وهو بالذات الذي وثقه أصحاب الصحاح ، ورووا عنه الكثير وقد يكون السبب لتوثيقه وتصحيح حديثه روايته عن نبي الرحمة : « ان لكلي نبي حرما ، وان حرمي بالمدينة ، فمن احدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، واشهد ان عليا احدث فيها » ! . وتاريخ رواية هذا الافتراء متأخر عن غزوة بسر للمدينة واستخلافه أبا هريرة بعده ! علي الذي قال عنه الرسول : « لا يحبه إلا مؤمن ،