محمد جواد مغنية
32
الشيعه والحاكمون
علي وقريش * خص اللّه نبيه وأهل بيته الكرام بقسم وافر من الأموال ، منها كل مال يؤخذ من غير المسلمين دون ان يوجف عليه بخيل أو ركاب ، ومنها خمس الغنائم « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » ومنها ما يختاره النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الغنيمة ، كالسيف والفرس والثوب ، وما إلى ذلك ، ولكنه ( ص ) كان يعطي الناس كل ما يقع تحت يده ، حتى ما أفاء اللّه به عليه وعلى أهل بيته ، ويترك حبيبته فاطمة ، وريحانتيه الحسن والحسين ، وأخاه عليا يطوون الليالي والأيام جوعا ، لا سقف لبيتهم ولا أبواب ولا ستور إلا الجرائد ، وما أشبه . فلقد جرت فاطمة بالرحى حتى اثرت في يدها ، وحملت القربة حتى اثرت في نحرها ، فذهبت يوما إلى أبيها تطلب منه خادما ، فقال لها : اتق اللّه يا فاطمة ، وأدي فريضة ربك ، واعملي عمل أهلك ، فإذا اخذت مضجعك فسبّحي ثلاثا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين ، وكبّري أربعا وثلاثين ، فهي خير لك من خادم . وشكت من مرض أصابها ، فعادها الرسول وقال لها : كيف أنت يا بنية ؟ فقالت : اني لوجعة ، وانه ليزيدني اني مالي طعام آكله . فاستعبر النبي ،