محمد جواد مغنية

209

الشيعه والحاكمون

كتبهم الدينية الفقهية والعقائدية جهاد المستبدين وحكام الجور ، ولم يقولوا ما قالت الحنابلة - الذي ينتمي إليهم الكاتب وأصحاب المجلة - قالوا : « لا يجوز الخروج على الامراء بالسيف وان جاروا » ( راجع كتاب المذاهب الاسلامية لأبي هريرة ص 155 الطبعة الأولى ) . وقال مخاطبا شيخ الأزهر : « فاتق اللّه يا صاحب الفضيلة في نفسك وفي العالم الاسلامي . . فان الدجل لا يحارب بالدجل ، والنفاق الديني لا يقضى عليه بالنفاق السياسي » . شيخ الأزهر دجال منافق ! . . ولماذا ؟ لأنه يدعو للوحدة ويعمل للألفة وجمع الشمل ليقف المسلمون صفا واحدا في وجه القوى الاستعمارية والشركات الاحتكارية ، والكاتب مؤمن مخلص لأنه يريد تفتيت القوى وتشتيت المسلمين ليخلو الجو للماكرثية والصهيونية والتآمر على البلاد العربية ؟ ! . . ان فضيلة شيخ الأزهر إذ يعمل للتقريب بين القلوب ويناصر تدريس فقه الشيعة بالأزهر ، لا يفعل ذلك من اجل الشيعة ولا للترويج إلى مذهب التشيع ولا للدعاية للنجف ولا حبا بعلمائها ، انما يفعل ذلك من اجل الأزهر نفسه ومن اجل الاسلام بالذات ومن اجل المسلمين لا غير . لقد فعل شيخ الأزهر ذلك بدافع من غيرته على الدين واخلاصه لأمة محمد ( ص ) ، وقال الكاتب ما قال بدافع الدولار وبيع الديار ولعنة اللّه على كل منافق مكار . . وقال « إبراهيم » الأثيم : « مثل صادقهم الكاذب ومن لف لفه واحتطب بحبله بل إن صادقهم الكاذب إذا صح عندنا كل أو بعض ما يروون عنه من أساطير فهو ملحد زنديق يجب لعنه ومقته » .