محمد جواد مغنية

201

الشيعه والحاكمون

والرسول واليوم الآخر « 1 » ، وتمنع مجلة العرفان التي امضت خمسين عاما في الجهاد ضد الاستعمار والفساد ، وقدمت للدين والأمة الاسلامية واللغة العربية الخدمات الجلى ، ووقفت على الحياد بين الشرق والغرب تمارسه بالفعل والقول وتناصر فلسطين والجزائر ، والحرية وتقرير المصير أينما كان ويكون في الكنغو وكوبا واللاووس وانغولا وكينيا . أليس من سوء حظ العرب والمسلمين أن تكون معاملة الإنجليز لشيعة البحرين خيرا الف مرة من معاملة السعوديين لشيعة الأحساء والقطيف ، على ما بينهما من قرب الجوار ودنو الدار ؟ ! أليس من العثار والانتكاس ان يتمنى شيعة القطيف والأحساء ان يكون لهم ما لاخوانهم في البحرين من الحرية الدينية وإقامة الشعائر المذهبية ، وانشاء المساجد والمقابر ، وقراءة الكتب والصحف التي يرغبون ويودون ؟ ! . . أقول هذا وانا ألعن كل مستعمر ومستثمر في الشرق والغرب ، وكل من أحوجني إلى هذه المقارنة والمضالة . هذا كله ، وآل سعود يحكمون باسم الاسلام ، ويرفعون علما كتب عليه بالخط الطويل العريض « لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه » ! . هذا قليل من كثير ، ولكنه كاف وواف للدلالة على مآسي الشيعة في السعودية ونحن الشيعة في لبنان والعراق وإيران وغيرها نعرف هذا ، وأكثر من هذا ، ولكنا نتجاهل ، حتى كأنه ليس لنا اخوان في السعودية هم في أشد الحاجة إلى أن يسمعوا أصواتنا ، وان نضعهم تحت الأضواء للعالم في الشرق والغرب ، ليرى كيف يميز السعوديون بين أبناء الوطن الواحد ، بل وحتى الدين الواحد ، لا لشيء إلا لاختلاف في بعض الفروع الفقهية ، والطقوس المذهبية .

--> ( 1 ) تهجمت مجلة راية الاسلام على الإمام جعفر الصادق بما يهتز له عرش الرحمن . اقرأ عدد ربيع الآخر سنة 1380 .