محمد جواد مغنية

177

الشيعه والحاكمون

اربع بطوس على القبر الزكي إذا * ما كنت تربع من دين إلى وطر قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من الزكي وما * على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امريء رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر الزكي هو الإمام الرضا ، والرجس هارون الرشيد ، وقد عذر الشاعر في شعره بني أمية ، لتكون الحجة أبلغ على العباسيين ، لأن الأمويين أعلنوا العداء منذ اليوم الأول لعلي وأبنائه ، اما العباسيون فقد كانوا حزبا واحدا مع بني عمومتهم على الأمويين ، وثاروا ، وشعارهم الدعوة للرضا من آل محمد ، ولم يدع العباسيون لأحد منهم في بدء الامر ، كما أسلفنا ، ولكنهم حين حكموا طغوا وبغوا وفعلوا فعل الغزاة والعصابات . وقال : لا اضحك اللّه سن الدهر ان ضحكت * وآل احمد مظلومون قد قهروا مشردون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر اما تائيته الذائعة النائحة كما يقول أحد أدباء العصر فإنها سجل حافل بجرائم العباسيين ومظالمهم ، ووثيقة تاريخية خالدة تنطق بسياستهم الدموية الغاشمة ، ولسنا نعرف شاعرا أو ثائرا تركت أقواله من الحقد والنقمة على السلطان ما تركته هذه القصيدة ، فقد حفظها الكبير والصغير ، والخطير والحقير ، حتى