محمد جواد مغنية
169
الشيعه والحاكمون
المعتصم ، حتى مات « 1 » اما الواثق فقال السيد محسن الأمين في الجزء الأول من أعيان الشيعة ، انه أكرم العلويين ، وأحسن إليهم وتعهدهم بالأموال . اما المتوكل فقد كان معروفا في اللهو والمجون ومعاقرة الخمر ، قال المسعودي : « هو أول خليفة من بني العباس ظهر في مجلس اللعب والمضاحك والهزل » . وقال السيد أمير علي في كتاب « مختصر تاريخ العرب » : « وفي عهده بدأ انحلال الإمبراطورية العربية ، وتسرب الفساد في جسم الدولة ، وامر الناس بالتمسك بالتقليد ، وأقصى أحرار الفكر عن الوظائف » كما تغلب عليه الأتراك ، وأصبحوا أصحاب الأمر والنهي . وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبين : « كان المتوكل شديد الوطأة على آل أبي طالب ، غليظا في جماعتهم ، شديد الغيظ والحقد عليهم ، وسوء الظن والتهمة لهم . . . واستعمل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض الناس ، ومنع الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه ان أحدا منهم بشيء ، وان قل الا انهكه عقوبة ، واثقله غرما ، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ، ثم يرقعنه ، ويجلسن على مغازلهن عواري حاسرات » . هكذا شاء « أمير المؤمنين المتوكل على اللّه » ان تقبع العلويات في بيوتهن عاريات يتبادلن القميص المرقع عند الصلاة ، وان تختال الفاجرات العاهرات
--> ( 1 ) سجن المعتصم الإمام الجواد بن الإمام ( ع ) ثم أطلقه ، واتفق مع الفضل بنت المأمون وزوجة الإمام الجواد على أن تدس له السم . ففعلت . ومات الامام مسموما بسم المعتصم .