محمد جواد مغنية
129
الشيعه والحاكمون
ودك العروش ، وقلب الأنظمة والأوضاع ، هذه الكلمة التي يتغنى بها المصلحون اليوم ، ويجعلها الكتاب الأحرار هدفا للأدب والفن ، ويكتبون حولها المقالات والمؤلفات ، ومئات القصص والروايات ، هذه الكلمة كانت الطابع الأصيل في شعر شعراء الشيعة ، وفي طليعتهم الشاعر الأسدي الكميت بن زيد ، قال الأستاذ جرداق في ج 5 « علي والقومية العربية » ص 1190 الطبعة الأولى : « يثور الأدب الشيعي على الخلفاء الذين لا فرق عندهم بين البشر والسائمة ، ويقول عنهم على لسان الكميت : ساسة لا كمن يرى رعية النا * س سواء ورعية الانعام لا كعبد المليك ولا كوليد * أو سليمان بعد أو كهشام ويقول الكميت في هشام وبني مروان الذين يخاطبون الناس على المنابر بالعدل وينزلون عنها ، فيعملون بالجور : مصيب على الأعواد يوم ركوبها * بما قال حقا مخطيء حين ينزل كلام النبيين الهداة كلامنا * وافعال أهل الجاهلية نفعل ويمعن الأمويون في اضطهاد هذا الشاعر الثائر ، فيسجنونه ، ويعذبونه وينكلون به ، فما يبادرهم الا بمثل هذا القول : ما أبالي ولن أبالي فيهم * ابدا رغم ساخطين رغام ان أمت لا أمت ونفسي نفسان * من الشك في عمى أو تعامي وهدده الأمويون بالقتل ، ورعدوا وأبرقوا ، فقال : ارعد وأبرق يا يز * يدهما وعيدك لي بضائر