محمد جواد مغنية

89

شبهات الملحدين والإجابه عنها

ليعلمن قوم جيرانهم ، أو لأعجلنهم بالعقوبة في الدنيا . . وأيا كان راوي هذا الحديث فنحن لا نشك في صدقه ، لأنه قائم على أساس صلب ومتين في مكافحة الجهل والأمية . القرآن يأسر القلب والعقل : كان ثمامة بن أثال يعتز برياسته على قومه بني حنيفة ، وكان يشتط ويفرط في عدائه للاسلام ونبيه . . يؤلب عليه ، ويسعى لقتله بكل سبيل ، وكان النبي يدعو ربه بان يمكنه من ثمامة . . وقد استجاب سبحانه دعاء نجيه ، وجئ بثمامة أسيرا إلى رسول اللّه ، فأمر بحبسه في المسجد ، ووكل به بعض الصحابة ، وكان النبي إذا دخل المسجد يؤم المسلمين في الصلاة - يقترب من ثمامة ويقول له : مالك يا ثمامة ؟ فيجيب : قد كان ذلك يا محمد . . ان تقتل فان ورائي قوما ، وان تعف ، تعف عن شاكر ، وان طلبت مالا حملته إليك . وتكرر السؤال من النبي كل يوم ، والجواب واحد من ثمامة . وكان النبي في كل مرة يوصي بثمامة ، وينصرف إلى الصلاة ، ويتلو من أي الذكر الحكيم ، والمسلمون خلفه يركعون ويسجدون ، يستوي بينهم الصغير والكبير ، والغني والفقير ، وبعد الصلاة يتحلقون حول النبي يستمعون اليه بقلوبهم وعقولهم راجين خاشعين ، كل ذلك وثمامة يسمع ويرى ويعجب من هذه الوحدة والألفة ، وهذه الروح القدسية التي تسيطر على الجميع ، وكيف يساوي الدين الجديد بين الناس جميعا لا سيد