محمد جواد مغنية

86

شبهات الملحدين والإجابه عنها

مني . فتبسم النبي وقال : استغفر اللّه ، ولا تعد إلى مثلها . فقال : لن أعود يا رسول اللّه ، فتجاوز عنه « 1 » . وقال له اعرابي : بلغنا ان الدجال يأتي الناس بالثريد ، وقد هلكوا جوعا ، أترى أن اكف تعففا وأموت جوعا ؟ فضحك النبي وقال : يغنيك اللّه بما يغني المؤمنين . وجاءه رجل من الصحابة وقال له : هلكت يا رسول اللّه . فقال له : وما اهلكك ؟ قال : وقعت على أهلي في رمضان . قال : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا . قال : هل تستطيع اطعام ستين مسكينا ؟ قال : لا . فجاء النبي بوعاء من تمر وقال : تصدق به . قال : واللّه ما على وجه الأرض من أهل بيت أحوج منا . فضحك النبي وقال : أطعمه أهلك . . وهكذا فاز الرجل باللذتين . أعداؤه : كان الصدق والاخلاص عدة النبي ودرعه الواقية ، وكان يقاوم قوى العتو والبغي بالصبر والاحتمال ، والثقة باللّه والحق . . وقالت له زوجته خديجة ، وهي اعرف الناس به : « واللّه لا يخزيك اللّه ابدا ، انك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتعين على النوائب » . وإذا رآه اعرابي قال : ما هذا الوجه وجه كذاب . . ولكن أعداءه قالوا : هو ساحر ، لأنه أتى بما عجزوا عن الاتيان

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 6 بعنوان مزاحه وضحكه .