محمد جواد مغنية

76

شبهات الملحدين والإجابه عنها

القرآن الكريم : يمتاز الاسلام من بين الأديان في العالم كله - بأنه الدين الوحيد الذي ثبت كتابه السماوي منذ اللحظة الأولى لوجوده ، وتنقل طوال أربعة عشر قرنا دون أن يتعرض . لأدنى تحريف أو ريب ، اما التوراة فقد وضعت بعد موسى ، والإنجيل بعد عيسى بعهد طويل ، ونالتهما يد التقليم والتطعيم باعتراف الشراح والناقدين من أهل الكتابين . ( انظر كتاب اظهار الحق للشيخ رحمة اللّه الهندي ) . . واذن فليست هناك أية مشكلة بالنسبة إلى القرآن ، كما هو الأمر بالقياس إلى التوراة والإنجيل . وبهذا نجد تفسير الآية 9 من الحجر : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » . قبل البعثة : ان الخطوة الأولى إلى الحكم بان نبوة محمد ( ص ) حق وصدق هي أن ندرس نفسيته من حيث عقله واخلاصه ، لأنهما الأساس الجوهري لكل دليل يمكن الاعتماد عليه في هذا الموضوع ، ولكي نخرج بنتيجة صحيحة فعلينا أن ننظر إلى حياة محمد ( ص ) في عصر ما قبل البعثة ، ويمتد أربعين سنة ، وعصر الوحي والبعثة ، وهو عبارة عن ثلاثة وعشرين عاما . قضى محمد ( ص ) حوالي خمس سنوات في الصحراء عند مرضعته « حليمة » وكان لها مصدر خوف وسرور ، خوف عليه ، وسرور به ، وبعد قليل ماتت أمه آمنة ، فضمه جده عبد