محمد جواد مغنية

65

شبهات الملحدين والإجابه عنها

ما أراد . . وهكذا سارت دعوة الإسلام وحياة الداعي وصحابته : ينصرون اللّه ، واللّه ينصرهم وفاء بوعده ، وعملا بقوله : « إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ - 9 محمد » . لماذا عفا محمد عن ألد أعدائه : يبقى هذا السؤال : وما ذا فعل النبي ( ص ) باعدائه حين تمكن من رقابهم ؟ . . وقد وجه النبي نفسه هذا السؤال إلى الذين استسلموا بعد أن قاوموا وقال لهم : يا معشر قريش ما تظنون اني فاعل بكم ؟ . قالوا : خيرا ، أخ كريم ، وابن كريم . قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . ما هذا ؟ هل هو رحمة ، أم أريحية ؟ . كلا ، انه سمو المبدأ ، وشرف المقصد ، وخلق المصلح الذي لا يفعل الفعل بوحي من منافعه ، أو دافع من اغراضه . . لقد أراد النبي ( ص ) بهذا العفو أن يفهم الأعداء والعالم كله أنه لا يبتغي من وراء النصر على من يروم قتله وتدميره الا إحقاق الحق وازهاق الباطل ، فإذا تم ذلك وتحقق فلا تشفي وشماتة ، ولا تقتيل وتنكيل . . وليس من شأنه وشيمته أن يستذل أحدا حتى ولو كان ألد أعدائه ، لأن هذا الخلق لا يجتمع بحال مع نزاهة الهدف ، والاخلاص للمبدأ . . ومن هنا تجاوب مع الدعوة