محمد جواد مغنية

63

شبهات الملحدين والإجابه عنها

اللّه لا تكسفان لموت أحد من البشر » . ونقل عن الجلندي ملك عمان أنه قال : « واللّه لقد دلني على هذا النبي الأمي أنه لا يأمر بخير الا كان أول آخذ به ، ولا ينهى عن شيء الا كان أول تارك له ، وأنه يغلب فلا يبطر ، ويغلب فلا يضجر ، ويفي بالعهد ، وينجز الوعد ، وأشهد أنه نبي » . وبعد ، فان خير ما يحدد شخصية رسول اللّه ( ص ) هذا الأثر الكبير الضخم الذي تركه ، والتحول الخطير في حياة العالم كله . . قال « د . ل ديورانت » في قصته الحضارة : « أخذ محمد على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب عاش في دياجير الهمجية . . وقد نجح في هذا الغرض نجاحا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله ، وقد وصل إلى ما يبتغيه . . وأقام فوق اليهودية والمسيحية ودين بلاده القديم - دينا سهلا واضحا ، وصريحا قوامه البسالة والعزة ، واستطاع في جيل واحد أن ينتصر في مئة معركة ، وفي قرن واحد أن ينشئ دولة عظيمة ، وأن يبقى إلى يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم في العالم » . وقال « مونتجمري وات » في كتاب محمد في المدينة : « كلما فكرنا في تاريخ محمد تملّكنا الذهول امام عظمة مثل هذا العالم » . . ولا بدع ان لا يوازي محمدا في عظمته - أحد من العالمين . . فإنه سيد المرسلين وخاتم النبيين . مراحل الدعوة : لاقت دعوة محمد ( ص ) من قوى الشر والبغي - ما تلاقيه