محمد جواد مغنية
6
شبهات الملحدين والإجابه عنها
وانتصروا على الآلام ، وابدعوا في كل ميدان . . ورأيت ، وانا طالب في النجف ، أساتذة وتلاميذ قد عضهم الجوع ، وانهكتهم الشدة ، وبالرغم من هذا كانوا عند النقاش كالسيل الدافق . . ثم عشت ورأيت نوعا من الطلاب لا يهتم وأحدهم بدرس وتحصيل ، وشغله الشاغل - وهو طالب - أن يبني دارا فارهة بالأدوات والمكيفات . . والسجاد والحجرات وإذا فتح كتابا شعر بالاختناق ! . . لا يا شيخ . . اما العلم وحده لا شريك له ، وأنت حبيس في طلبه ، واما الدنيا وكفى . شطحات فقهية : حين انتهيت من تأليف الاسلام بنظرة عصرية - شرعت بكتاب شطحات فقهية ، وسوّدت منه صفحات ، وعزمت على المضي فيه حتى النهاية ، كما هو شأني في سائر ما كتبت ونشرت . . ودون أية سابقة أصبحت ذات يوم ، وقد تملكني الخوف والهلع من هذه الفلتات التي تبرز المساويء ، وتخفي المحاسن ، وقلت في نفسي : يا سبحان اللّه ! . . وأينا المعصوم ؟ وكيف أجمع بين هذا وكتاب « مع علماء النجف » ؟ . . وهل انا مبرأ مما أرمي به سواي ؟ . واذن فأنا مغرور ، أو مخدوع من نفسي حين آثرت هذه الكبوات ، وان كنت فيها من الصادقين . ورغم ذلك استخرت اللّه بكتابه وإذا بآية غاضبة لاهبة تهددني بالاحباط والانحطاط . . . يا ساتر يا عظيم . . ما هذا