محمد جواد مغنية
48
شبهات الملحدين والإجابه عنها
والبصر والذوق والشم والألم ، وفوق ذلك يملك الحيوان غريزة الجنس ، ويتقي الأخطار ، وكل هذه الصفات موجودة في الانسان ، ويزيد عليه بحب الاطلاع ، والسعي إلى حياة أفضل عن طريق العقل الذي يستدل ويستنبط ، ويحفظ ويدبر ، ويعلل ويبرر . مراحل الانسان : مر الانسان بالعديد من المراحل ، وتدرج من الأدنى إلى الأعلى ، من شريف إلى اشرف فاشرف حتى بلغ القمة التي عبّر عنها سبحانه بالأشد ، تدرج الانسان من لا شيء إلى الوجود الترابي أي الجماد ، ومنه إلى الوجود المائي اي النطفة ، ثم إلى أول مراتب الحياة أي النمو بلا سمع وبصر . ثم إلى الوجود الحيواني ، ثم الوجود الانساني . . وتومىء هذه المراحل إلى أن الانسان يسير ببطء وهوادة في تكوينه وقوته وصحته وعلمه وادراكه ، بل وفي رصيده وشهرته تماما كالصرح يقوم على أساس ، ويبنى لبنة فلبنة حتى إذا ارتفع وكمل تعذر هدمه والنيل منه ، وان أي شيء يأتي دفعة وفجأة فهو على غير الأصول والقواعد لا يلبث حتى يزول كالتهريج والإعلان الكاذب . وقد جمع سبحانه كل المراحل التي مر بها الانسان في الآية 67 من غافر ، قال ، عظمت كلمته : 1 - « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ » من عالم الجماد .