محمد جواد مغنية

46

شبهات الملحدين والإجابه عنها

ولو وقفنا نحن أهل الدين مع الشباب في كل عمل ونضال يهدف إلى الخير ، وباركناه باسم الدين وشريعته ، لو فعلنا ذلك لوثقوا بنا واستجابوا لطاعة اللّه ، واقبلوا عليها مهتدين . . هذي هي الوسيلة ، أو خير الوسائل في الوقت الحاضر لجذب الشباب إلى الدين ، وأكثر نفعا من الف كتاب وخطاب في الوعظ والإعلان عن عظمة الدين ومنافعه ، والتصدي لأعدائه بشرح البينات ، ودفع الشبهات . . ولكن - يا لله ولدين اللّه - من فئة تقف من الشباب موقفا ينفّر ولا يبشّر ، ويبعّد ولا يقرّب . . ثم تدعو بالويل والثبور ، وتنادي واديناه . . كفر الجيل الجديد ، وتحول إلى الزندقة والهرتقة ، وهي أول المسؤولين عن هذا الخطر والخطل . وربما قال قائل : كيف يساند حماة الدين من لا يؤمن باللّه واليوم الآخر ؟ ونجيب أولا أن الغرض من هذه المؤازرة والمساندة أن نحتوي الشباب ، ونضمهم إلى رحاب الدين قبل أن تتجاذبهم تيارات الكفر والإلحاد . ثانيا ان مفهوم الشر والرذيلة لا يناط بالإلحاد وحده والا كان الكذب ممن آمن باللّه خيرا وفضيلة ، والصدق ممن كفر به شرا ورذيلة ! . . ان الاعمال تقاس بما في طبيعتها من خير أو شر ، وما يترتب عليها من فساد أو صلاح ، وعلينا ان نعترف بالخير والصلاح ونباركه ، ونشجب الشر والفساد وننكره أيا كان فاعله . . وليس من العدل والانصاف أن ندين الشباب وغير الشباب إذا أساؤا ونتجاهلهم إذا أحسنوا .