محمد جواد مغنية
42
شبهات الملحدين والإجابه عنها
عن هذا الموضوع مفصلا في كتاب الاسلام بنظرة عصرية ، فصل الانسان والقرد . من علم النفس : وقالوا : الدين لا يتفق مع التحليل النفسي في نظرية فرويد الذي أدى دورا ايجابيا في تطور علم النفس . . وتتلخص هذه النظرية بأن نفس الانسان في طبيعتها وملامحها - لا تحدد بعقل أو دين ، وانما تحدد بغرائزه وميوله اللاشعورية ، وبخاصة الجنس الذي يكاد يبتلع كل شيء ، ولا سبيل على الاطلاق لإصلاح وتغيير هذه النفسية أو الشخصية ، لأن اللاوعي واللا شعور طبيعة ثابتة لها ، وليس وصفا عارضا عليها . . ومن هنا لم يفرّق فرويد بين ما يفعله الانسان في نومه ويقظته . . ابدا كلاهما بمنزلة سواء . أجل - ما زال الحديث عن نظرية فرويد - قد تصطدم رغبات الفرد وغرائزه اللاواعية ، وبالأخص الجنس ، بل كثيرا ما تصطدم مع البيئة وإلزاماتها ، فيضطر الانسان مرغما - في مثل هذه الحال - إلى كبت غرائزه ، وتصبح نفسه مستودعا للمكبوتات والمحرومات إلى أن تجد مخرجا ومنطلقا . . وبكلمة ان افعال الانسان عند فرويد تخضع لمبدأ الضرورة والحتمية ولا اثر فيها للعقل والحرية تماما كظواهر الطبيعة الخاضعة لقوانين الكون الثابتة الصارمة ، واذن لامكان اطلاقا للدين والقيم في السلوك البشري . هذا تلخيص شديد لنظرية فرويد .