محمد جواد مغنية

30

شبهات الملحدين والإجابه عنها

أو يترك ، ومعنى هذا أنه لا وزن لعقل الانسان ، ولا لإرادته من موضوع ، ولا لقدرته من أثر . . ومن أجل هذا ترك سبحانه النواميس الكونية والاجتماعية تعمل عملها في المؤمن والكافر : « وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ - 4 محمد » . ومن طريف ما قرأت في هذا الباب : أن الريح إذا كانت تهب جنوبا ، وأبحر المؤمن باللّه باتجاه الشمال فان اللّه سبحانه لا يأمر الريح بالهبوب شمالا إكراما لمن آمن به واخلص له . . وإذا أبحر المؤمن باتجاه الريح المواتية لقصده ، وشكر اللّه على ذلك فان شكره هذا وقاحة وانانية ، لأنه يعني أن اللّه لا يحب الذين أبحروا بالاتجاه المعاكس لاتجاهه . وأوقح من هذا وأقبح أن اليهود ما آمنوا باللّه قديما وحديثا الا بزعم أنه لهم وحدهم ، ومع مصالحهم الشخصية يدور معها حيثما تدور ، فإذا تركها غضبوا عليه ، وما آمنوا بموسى ( ع ) الا بعد أن اشترطوا أن يكون إلهه قوة عاملة في حياتهم اليومية . وفي التوراة سفر التثنية الفقرة 7 من الأصحاح 7 والفقرة 2 من الأصحاح 14 : ان اليهود هم شعب اللّه المختار وانهم فوق الشعوب . . وفي الأصحاح 31 من سفر العدد ، والأصحاح 13 من سفر التثنية : ان اللّه أباح لليهود دماء سائر الشعوب وأموالهم . وبعد نكسة حزيران سنة 1967 جاءني بعض الشباب يسألون : كيف يسلط اللّه الصهيونية على العرب والمسلمين ؟ .