محمد جواد مغنية

16

شبهات الملحدين والإجابه عنها

ولكن من المعروف والمؤكد بين العلماء منذ القديم ان لكل مجتهد رأيه وقناعته في كل مسألة نظرية ، ولا يجوز بحال ان يتنازل عن رأيه لمجتهد آخر يخالفه في النظر ما دام كل منهما يعتمد على حجة ودليل عنده ، ولا برهان واضح ومسلم به عند الطرفين على أن هذا مصيب قطعا ، وذاك مخطيء يقينا . ونحن نؤمن باللّه لدليل عندنا وليس عند سارتر ، وهو يكفر لشبهة عنده وليست عندنا ، فهل يسوغ له ، وهو لا يملك الدليل المسلم به عندنا ان ينكر علينا الايمان لشبهته ، ولا يسوغ لنا ان ننكر عليه الالحاد لدليلنا ؟ ومهما يكن فان صخب الملحدين وهتافهم لأئمة الكفر والالحاد لا يثني المؤمن عن ايمانه ، ولا يشكك العالم باللّه في علمه ويقينه . 5 - ان أدلة المؤمنين باللّه ليست ارتجالية ، ولا هي جزئيات وكلمات متناثرة هنا وهناك لا يجمعها ضابط ، ولا ترجع إلى أصل وأساس . . كلا ، فان العلماء والفلاسفة حددوها على أسس منهجية واضحة تعتمد مباشرة أو بالواسطة على حقائق بديهية ومسلمات أولية ، وخصصوا لها المعاهد ، وألفوا فيها الاسفار ، ودعوا المؤمن والجاحد إلى تمحيصها ودراستها ، وأوجبت الأكثرية الكاثرة من علماء الدين على كل عاقل النظر فيها ، وحرموا عليه التقليد والمتابعة