أحمد بن عبد الرزاق الدويش

61

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

أحمد والترمذي وابن حبان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « نضر الله امرء سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع » ( 1 ) ، وقد روي هذا من طرق أخرى ، بألفاظ متعددة . وحذرا مما توعد الله به كاتم العلم بقوله سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } ( 2 ) { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } ( 3 ) ويحرم عليه أن يقول ما لا يعلم ، أو يخوض فيما ليس له به علم ؛ لقوله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } ( 4 ) وقوله : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } ( 5 ) وغير ذلك من النصوص التي في معنى ما تقدم ؛ حثا على البلاغ ، وتحذيرا من القول في الإسلام بغير علم . ثانيا : العلوم الإسلامية أنواع : علم التوحيد بأقسامه : توحيد الربوبية ، وتوحيد العبادة ، وتوحيد الأسماء والصفات . وعلم الفقه

--> ( 1 ) سنن الدارمي المقدمة ( 230 ) . ( 2 ) سورة البقرة الآية 159 ( 3 ) سورة البقرة الآية 160 ( 4 ) سورة الأعراف الآية 33 ( 5 ) سورة الإسراء الآية 36